جيرار جهامي ، سميح دغيم

832

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بذلك الكعوب . والعدد لا أسّ له . وأسّ الأشياء واحد ، وأسّ الأموال اثنان ، وأسّ الكعوب ثلاثة ، وليس في هذه الأجناس معلوم غير العدد ؛ والشيء والجذر بمعنى واحد ، وهو عبارة عن مجهول . والمال ما قام من ضرب الشيء في مثله . والكعب ما قام من ضرب المال في جذره . والجبر في الاصطلاح إزالة حرف الاستثناء ( وما بعده ) وردّه في المعادل في الجهة الأخرى . والمقابلة والمعادلة النظر بين ألقاب المسألة وطرح الجنس من مثله ، الناقص من الزائد . والزائد ما قبل الاستثناء والناقص ما بعده . ( القلصادي ، حروف الغبار ، 90 ، 15 ) . جبن * في اللّغة - الجبان من الرجال : الذي يهاب التقدّم على كل شيء ، ليلا كان أو نهارا . . . الجبن والجبان : وهو ضدّ الشجاعة والشجاع . . . وجبّنه تجبينا : نسبه إلى الجبن . . . يقال : الولد مجبنة مبخلة : لأنه يحبّ البقاء والمال لأجله . وتجبّن الرجل : غلظ . . . والجبين : فوق الصّدغ . . . الجبن : هو الذي يؤكل . . . والجبن أيضا : صفة الجبان . . . والجبّان والجبّانة ، بالتشديد : الصحراء ، وتسمّى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه . . . الجبّانة : ما استوى من الأرض وملس ولا شجر فيه ، وفيه آكام وجلاه ، وقد تكون مستوية لا آكام فيها ولا جلاه ، ولا تكون الجبّانة في الرمل ولا في الجبل . . . وكل صحراء جبّانة . ( لسان العرب ، جبن ، 13 / 84 - 85 ) . * في التصوّف - أما الجبن فلطرف النقصان ، وهي حالة بها تنقص حركة الغضبية عن القدر الواجب فتصرف عن الإقدام حيث يجب الإقدام . ( الغزالي ، ميزان العمل ، 66 ، 9 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الجبن : ومنها ( الأخلاق الرديئة ) الجبن . وهو الجزع عند المخاوف ، والإحجام عمّا تحذر عاقبته ، ولا تؤمن مغبّته . وهذا الخلق مكروه من جميع النّاس ، إلّا أنّه للملوك والجند وأصحاب الحروب أضرّ . ( ابن عدي ، تهذيب الأخلاق ، 82 ، 6 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الجبن وهو توهّم المخاوف وتمكينها في العقل بدون طائل وعدم الإقدام على الأمور عند اللّزوم والرّعب من مواجهة ذوي الأمر عند الاقتضاء . ( لويس شيخو ، علم الأدب 1 ، 73 ، 2 ) . - الجبن هو الذي أوهى دعائم الممالك فهدم بناها ، هو الذي قطع روابط الأمم فحلّ نظامها . هو الذي وهن عزائم الملوك فانقلبت عروشهم ، وأضعف قلوب العالمين فسقطت صروحهم . هو الذي يغلق أبواب الخير في وجوه الطالبين ، ويطمس معالم الهداية عن أنظار السائرين ، يسهّل على النفوس احتمال الذلّة ، ويخفّف عليها مضض المسكنة ، ويهوّن عليها حمل نير العبودية الثقيل ، يوطن النفس على تلقّي الإهانة